تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

194

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

هذه الأمور بتوسط الخيال اما راجع في الامام المعصوم عليه السّلام يستوى عنده الماضي والمستقبل وليس كذلك في المخلوقات الأخرى لان في الباقي المخلوقات لا يكون في الأمور المستقبلة الّا تصور المحض فيمكن ان يتصور الآمر الصلاة أولا مع قصد القربة وصدر الامر منه بعد ذلك ولا يلزم الدور لان هذا التصور يكون من أمور الخيالية ولا يلزم الدور في هذه الأمور . توضيحه ان يأخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر من حيث التصور ويجيء الامر بعد ذلك ولا يخفى ان المطلوب هو ذات المطلوب لا تصور المطلوب فيتصور المولى قصد الامر وصدر منه الامر بعد ذلك ولا يلزم الاشكال بان يكون غير المقدور قولكم ان القدرة معتبرة في المتعلق الامر نقول إن القدرة حاصلة بعد الامر ولا تعتبر القدرة قبل الامر حين اللحاظ والتصور بل تكون القدرة معتبرة حين الامتثال . فأقول في جواب المتوهم ان الدور على التوجيه الذي ذكرتم لا يرد لان قصد الامر يكون مقدما في مقام التصور والخيال ولا يلزم الدور في الأشياء الخيالي اما الاشكال الآخر يبقى على حاله والمراد من هذا الاشكال هو عدم مقدورية الصلاة بقصد الامر لان الصلاة التي يكون قصد الامر جزئها تؤتى هذه الصلاة مع قصد الامر هذا خارج عن القدرة لان الشئ يكون داعيا إلى نفسه اى قصد الامر يكون داعيا إلى قصد الامر فيكون ذلك في هذا المقام ان قلت عن جانب المتوهم كما قال صاحب الكفاية . ان قلت نعم ولكن نفس الصلاة أيضا صارت مأمورا بها الخ . توضيحه ان الاشكال لا يرد في المقام لان الامر متوجه إلى الصلاة لا إلى قصد الامر وان المكلف يأتي الصلاة بداعي الامر فيكون الامر داع إلى الصلاة وهي مدعوة إليها . قوله : قلت كلا لان ذات المقيد الخ . اى أقول في مقام الجواب ان هذا يصح إذا كان للشيء تركب حقيقي ويجعل